كان الحديث عنه كبيرا ، كان الجميع يتوقع وينتظر أن يكون نجما كبيرا ، فنياته ومهاراته جعلت الأعين عليه منذ صغره ، الجميع كان يتكلم عنه بإعجاب كبير ، والأحلام كانت مشاهدته في أكبر الأندية ، التي كانت تمني النفس بكسب وده

في مثل هذا قبل 10 سنوات ، عندما بدأ مشواره مع المنتخب الوطني ، كانت الجماهير سعداء جدا ، لأن جوهرة حقيقية كانت تلعب في صفوف الخضر ، والكل يتوقع نجاحه ، ويضع عليه آمالا كبيرة لكي يكون نجما لامعا ، يقود المنتخب لمواصلة تحقيق النجاحات

البدايات كانت كما يتمناها ويحلم بها أي لاعب شاب ، بالتواجد في نهائيات كأس العالم ، ولكن بعد تلك البداية الجميلة ، كان كل شيء سيئا له ، فهو قدم مسيرة متواضعة مع المنتخب الوطني ، كانت انعكاسا لمشواره مع الأندية، الذي كان متواضعا مقارنة بموهبته

رياض بودبوز بما يمتلكه في قدمه اليسرى كان يمكن أن يذهب بعيدا ، بمهاراته وإجادته شغل المناصب الهجومية ، كان يمكن أن يكون من أبرز من حملوا القميص الوطني خلال العقد الأخير ، ولكن ذلك لم يحدث لأنه كسول وغير منضبط ، وقام بالكثير من التصرفات الخاطئة التي أثرت سلبيا عليه ، و لأن الموهبة وحدها لا تكفي للنجاح ، بل يجب أن يقابلها جدية و انضباط و عمل كبير لا يتوقف

الفتى الموهوب الذي كان من أبرز المواهب الصاعدة في سماء الكرة العالمية قبل 10 سنوات ، لم يترك أي بصمة تذكر مع المنتخب ، أين كان يحضر مباراة ويغيب عن عدة مباريات ، وأبرز ما حدث له ، حين شارك في 74 دقيقة أمام إنجلترا في كأس العالم 2010 ، و 62 دقيقة أمام ساحل العاج في كأس إفريقيا 2013 ، وغاب عن كل البطولات الأخرى التي شاركنا فيها

اللاعب يبلغ من العمر 30 سنة حاليا ، وحكايته مع منتخبنا إنتهت تقريبا ، إلا إذا حدث ما هو غير متوقع ، لتبقى أرقامه السابقة على حالها ، بصناعته ل5 أهداف، و تسجيله هدفين فقط خلال 25 مباراة شارك فيها مع محاربي الصحراء ، و عندما يتذكر ذلك سيقول ” حينما لا نصوب أخطاءنا تبقى الحسرة حاضرة في كل حين “