في سن الـ15، سار في رحلة 500 ميل شمالًا نحو العاصمة السنغالية داكار، أثار إعجاب مستكشف ليبدأ الحظ في الابتسام له

“لقد ذهبت إليهم وكان هناك العديد من اللاعبين يختبرون ويدخلون إلى قوائم فرق أخرى. لن أنسى ذلك أبدًا، فقد كان الأمر مضحكًا لكن آنذاك كان هناك رجل كبير حدثني وكأنني في المكان الخاطئ”.

“لقد سألني هل أنا هنا للاختبار، قلت له نعم فسألني: بذلك الحذاء؟ انظر إليه، كيف تلعب به؟ إنهما سيء للغاية حقًا، ممزق وقديم، وبهذا السروال؟ ألا تملك حتى سراويل كرة قدم مناسبة؟”

“قلت له أنني جئت بأفضل ما لدي وأردت فقط اللعب وإظهار نفسي. عندما وصلت إلى الملعب رأيت المفاجأة بادية على وجهه. لقد جاء إلي وقال لي أنه سيختارني بالتأكيد للَّعب في فريقه. بعد تلك الاختبارات ذهبت إلى الأكاديمية”.

“كنت في المدينة، فقط ألعب على الطريق، في الشارع أو أي مكان يكون فيه مباراة”.

“منذ أن كنت في سن الثانية أو الثالثة، أتذكر أنني دائمًا كنت مع الكرة. كنت أشاهد أطفالًا يلعبون في الشارع، فألتحق بهم مباشرة.”

“هكذا بدأ، فقط في الشوارع. عندما كبرت، كنت أذهب لأشاهد المباريات، خصوصًا عندما يلعب المنتخب الوطني. أردت أن أشاهد أبطالي وأتخيل نفسي مثلهم لقد كانت هناك حماسة كبيرة في البلاد في 2002 خلال كأس العالم”

“الجميع كان يخبرني أنني الأفضل في المدينة، لكن عائلتي لم تكن عائلة كروية. إنهم مهتمون جدًا بالدين وكانوا يريدون أشياءً مختلفة لي.”

“عندما باتوا يرون أن في عقلي وقلبي فقط هناك كرة القدم، بدأت في إقناعهم بتركي أذهب إلى داكار.”.

“في البداية لم يوافقوا على ذلك، لكن كلما رأوا رغبتي تتزايد في أن هذا هو ما أريد ولا شيء آخر، كانوا يساعدوني عمي ساعدني بشكل كبير بعدها ودفعني نحو حلمي أكثر”.

“حين انتقلت إلى داكار ذهبت للعيش مع عائلة لم أكن أعرفها! لقد أخذوني، اهتموا بي وقاموا بكل شيء لمساعدتي على الاهتمام فقط بكرة القدم حتى رحلت إلى ميتز”.

“من ميتز إلى سالزبورج و هنا ماني حظى بعرض كبير من سبارتاك موسكو. الأموال على الطاولة كانت بالكاد يمكن تصديقها، لكن الأقدار في النهاية ساقت ماني إلى كلوب الذي كان يتطلق وقتها إلى ضمه في بروسيا دورتموند”.

“الأمور لم تكن تسير على ما يرام وكنت مستاءًا، لا شيء يأتي بسهولة. قلت لنفسي أن أواصل المحاولة الجادة وأن أدفع نفسي وسيأتي شيء كبير. فعلت ذلك، ذهبت إلى ساوثامبتون، لعبت جيدًا ثم أرادني كلوب مرة أخرى”.

“الآن أنا محظوظ بما يكفي للعمل مع واحد من أفضل المدربين في العالم. كان على ذلك الأمر أن يحدث وأنا سعيد للغاية للتعلم طيلة الوقت منه”

“أمر جيد للاعبي كرة القدم عدم التفكير كثيرًا، خاصة حين يكون عليك الانتقال لفريق كبير كليفربول، لأن مثل تلك اللحظة هي التي تبدأ في إرباك تفكيرك”.

“داخل عقلي، علمت أنني آت لفريق أرادني، لمدرب يعرفني جيدًا وللعمل بِجِدٍ وللمساعدة. ذلك كل ما ركزت عليه، وليس على كيف ستسير الأمور أو ما قد يحدث، سواء خير أو شر”.

“لقد تركت عقلي مفتوحًا وكنت جاهزًا لأي شيء. أنا سعيد للغاية لكوني جزء من فريق يملك موهبة كبيرة والجميع يعملون لأجل بعضهم البعض. الأمر يصبح أسهل للَّاعب حين يملك حقًا زملاء جيدين وحين يريد الجميع الشيء ذاته”.

“حين تكون شابًا صغيرًا، أحيانًا تعتقد أنك تعرف كل شيء عن كرة القدم. أنت تريد القيام بالأمر بطريقتك. لكنني تعلمت طرقًا عديدة مختلفة، أمور تكتيكية متعددة وكيف أن أكون لاعبًا كاملًا أكثر منذ أيامي في الأكاديمية حتى الآن، بمساعدة مدربين وزملاء عظماء”.

“أنا شخص أحب الاستماع، يحب المشاهدة ويحب التعلم. لا أزال صغيرًا وابني نفسي وأود دائمًا التحسن. كل يوم هو فرصة أخرى للعمل بِجِدٍ والاقتراب من النجاح”.

” ديني مهم جدا بالنسبة لي، والدي لازال إمام المسجد في قريتنا، ولازال يؤنبني على قصة شعري ويتصل بي يومياً ويحثني على تلاوة القرآن”.. ✍بالتصرف : Yacinoviç – الماجيكو